«عمان»: تعرف المشاركون في الدفعة الثالثة من برنامج المحضر المعتمد خلال زيارتهم دولة فنلندا على التجربة الفنلندية في مناهج ريادة الأعمال بالواقع مع التطبيق، والقدرة على تخطيط وتنفيذ عمليات التعلم المتمحورة حول الطالب في التدريس اليومي، ليكونوا قادرين على تطبيق أساليب تربوية جديدة لدعم الطلبة في اكتساب مهارات التعلم في القرن الحادي والعشرين، كما حصلوا على الخبرة العملية حول التعليم القائم على الكفاءة وطرق التدريس المشتركة، حيث يوفر البرنامج نظرة ثاقبة للتفكير والأساليب التربوية الحديثة.
جاء ذلك خلال الزيارة التي نظمتها الأكاديمية العمانية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التابعة لصندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة « إنماء » لـ (15) أكاديميًا من مختلف مؤسسات التعليم العالي إلى مدينة يفاسكيلا الفنلندية، لمدة (10) أيام.
تعد التجربة العملية في فنلندا، فرصة للمشاركين للتعرف على التجربة الفنلندية في مناهج ريادة الأعمال من خلال دورة تدريبية عملية في الجامعة لمدة أسبوع كامل بتعاون وتقديم من أديكلاستر فنلندا، حيث قدمت جامعة يفاسكيلا برامج التأهيل المهني الفنلندية الدولية المعتمدة ومزودة على نطاق واسع بالتعليم الثانوي العام والمهني. وتعد جامعة للعلوم التطبيقية، ومؤسسة موجهة لريادة الأعمال، ومعهد للتعليم العالي متخصص في (8) كفاءات رئيسية.
وصرح الدكتور خالد البلوشي أحد المشاركين في البرنامج، قائلًا: تعد الدفعة الثالثة من برنامج المحاضر المعتمد لريادة الأعمال في سلطنة عمان تكملة للدفعتين الأولى والثانية، للخروج بكوادر عمانية ذات كفاءة عالية في تدريس مادة ريادة الأعمال في الجامعات والكليات في سلطنة عمان بعد ما أصبحت هذه المادة من المقررات الأساسية التي يجب على الطالب أن يدرساها خلال فترة دراستهم الجامعية.
وأضاف البلوشي: احتوت الدورة التي أقيمت في فنلندا على الكثير من الوسائل والطرائق التي يجب على المحاضر أن يستخدمها خلال فترة تدريسه للطلبة الجامعيين، وتم تطبيقها على أرض الواقع خلال فترة الدورة، كذلك تم عمل بعض الزيارات إلى الجامعات والكليات القائمة بتدريس هذه المادة، وزيارة بعض المؤسسات الخاصة الداعمة لريادة الأعمال، وزيارة بعض حاضنات رواد الأعمال لديهم، وكيفية التعامل مع رواد الأعمال، وهذا ما نتأمل تطبيقه في سلطنة عمان لدعم رواد الأعمال، والطلبة أصحاب الأفكار الجديدة للخوض في هذا المجال.
من جانبه قال الدكتور إبراهيم البلوشي أحد المشاركين: كانت تجربة ثرية جدًا أن يتم التعلم من أحد أفضل الممارسات التعليمية في العالم، ومن المميز في زيارة الفريق هو تنوع التجارب والمعارف التي اكتسباها، حيث حضور حلقات العمل وزيارة مؤسسات دعم ريادة الأعمال، والتعرف على أفضل الممارسات في تدريس ريادة الأعمال، وأساليب دعم الطلبة لتأسيس مشروعاتهم التجارية، حث يتم تدريس عدة مقررات في ريادة الأعمال لأهداف ومخرجات تعليمية مختلفة. وأضاف: على سبيل المثال تهدف بعض المقررات لنشر ثقافة ريادة الأعمال، وتهدف الأخرى لمساعدة الطلبة على إعداد خطة عمل متكاملة بناء على أفكار تجارية مدروسة، ومنها ما يركز بشكل كامل على الجانب التطبيقي الذي يؤسس الطالب من خلاله مشروعه التجاري، وكذلك مقررات تُقدم فقط لرواد الأعمال من الطلبة؛ لتقديم الدعم لهم لنمو وتوسع مشروعاتهم، وكان من المثري جدًا النقاش مع الأكاديميين والمختصين من الجامعات الفنلندية حول استراتيجيات التدريس والتقييم، وكذلك دعم وتحفيز الطلبة، حيث ترتكز أساليب التدريس والتقييم على الجوانب التطبيقية التي تجعل من الطالب محورًا للعملية التعليمية، وتوفر له البيئة المناسبة لتطبيق معارفه باستخدام أدوات علمية محددة.
